سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

1507

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ } ] 769 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ لَحْن الْقُرْآنِ : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ } ( 1 ) ، { وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزكاة } ( 2 ) ، وَ ( إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) ( 3 ) ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ أُخْتِي ، هَذَا عَمَلُ الكُتَّاب ، أخطأوا في الكِتَاب ( 4 ) .

--> = - صلى الله عليه وسلم - حفظه له من أهل مكة وصناديدها وحُسَّادها ومعانديها ومترفيها ، مع شدّة العداوة والبغضة ونصب المحاربة له ليلاً ونهارًا ، بما يخلقه الله من الأسباب العظيمة بقدرته وحكمته العظيمة ، فصانه في ابتداء الرسالة بعمِّه أبي طالب إذ كان رئيسًا مطاعًا كبيرًا في قريش ، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، لا شرعية ، ولو كان أسلم ، لاجترأ عليه كفارها وكبارها ، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر ، هابوه واحترموه ، فلما مات عمه أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيرًا ، ثم قيّض الله له الأنصار ، فبايعوه على الإسلام ، وعلى أن يتحوَّل إلى دراهم وهي المدينة ، فلما صار إليها منعوه من الأحمر والأسود ، وكلما همّ أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء ، كاده الله وردّ كيده عليه ؛ كما كاده اليهود بالسحر ، فحماه الله منهم ، وأنزل عليه سورتي المعوّذتين دواء لذلك الداء ، ولما سمَّه اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر ، أعلمه الله به وحماه منه ، ولهذا أشباه كثيرة جدًّا يطول ذكرها ) ) . اه - . والله أعلم . ( 1 ) في الأصل : ( ( والصابئين ) ) . قال القرطبي في " تفسيره " ( 6 / 246 ) : قال الفَرَّاء : إنما جاز الرفع في { والصابئون } ؛ لأن ( ( إن ) ) ضعيفة ، فلا تؤثر إلا في الاسم دون الخبر ، و ( ( الذين ) ) =